الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
132
معجم المحاسن والمساوئ
« إلهي من ذا الّذي ذاق حلاوة محبّتك فرام منك بدلا ومن ذا الّذي أنس بقربك فابتغى عنك حولا إلهي فاجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وولايتك وأخلصته لودّك ومحبّتك وشوّقته إلى لقائك » . وفي « بحار الأنوار » ج 47 ص 18 عن « دعوات الراوندي » : كان للصادق عليه السّلام ابن فبينا هو يمشي بين يديه إذ غصّ فمات ، فبكى وقال : « لئن أخذت لقد أبقيت ، ولئن ابتليت لقد عافيت » ثمّ حمل إلى النساء ، فلمّا رأينه صرخن ، فأقسم عليهنّ أن لا يصرخن ، فلمّا أخرجه للدفن قال : « سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له إلّا حبّا » ، فلمّا دفنه قال : « يا بنيّ وسّع اللّه في ضريحك ، وجمع بينك وبين نبيّك وقال عليه السّلام : إنّا قوم نسأل اللّه ما نحبّ فيمن نحبّ فيعطينا ، فإذا أحبّ ما نكره فيمن نحبّ رضينا » . وفي « المشكاة » ص 122 عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : « لمّا اشتد على أبي ذرّ الأمر قال : ربّ خنقني خناقك فو عزّتك إنّك تعلم أنّ قلبي يحبّك » . وفي مناقب ابن شهرآشوب ج 4 ص 69 : عيون المحاسن : أنّه [ أي : الحسين بن عليّ عليه السّلام ] ساير أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ثمّ قال : « اذهب عني » قال أنس : فاستخفيت عنه ، فلمّا طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا : يا ربّ يا ربّ أنت مولاه * فارحم عبيدا إليك ملجاه يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لمن كنت أنت مولاه طوبى لمن كان خائفا أرقا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه وما به علة ولا سقم * أكثر من حبّه لمولاه إذا اشتكى بثّه وغصّته * أجابه اللّه ثمّ لبّاه [ إذا ابتلى بالظلام مبتهلا * أكرمه اللّه ثمّ أدناه ]